عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

110

الإمام البروجردى

ويمكن أن يكون قاسماً مشتركاً بين الشيعة والسنّة ، من بعد كتاب اللَّه ، محوريّة أهل البيت استناداً إلى حديث الثقلين الذي روي عن طريق الفريقين بسلسلة صحيحة ، وهو ما يتّفق عليه الجميع « 1 » . وقد عرض سماحة آية اللَّه الشيخ هاشمي الرفسنجاني في مؤتمر تكريم الامام البروجردي ، والشيخ شلتوت - في سياق الكلمة التي ألقاها في ذلك المؤتمر - المنهج التقريبي الذي نادى به الامام البروجردي بقوله : « كان الامام البروجردي يقول في الدرس : اختلافنا مع أهل السنّة يتمثّل في جانبين : الأوّل : قضيّة الخلافة ، والثاني : حجّيّة أقوال الأئمّة . والشيء المهمّ بالنسبة إلينا هو قضيّة حجّيّة الأقوال ؛ إذ أنّ قضيّة الخلافة قضيّة تاريخيّة ولا يمكن أن تتكرّر اليوم ، فيجب البحث مع أهل السنّة حول حجّيّة أقوال الأئمّة ؛ لما لهذه القضيّة من تأثير في زماننا » « 2 » . لم تكن الغاية من التقريب والوحدة من وجهة نظر الامام البروجردي ضمّ أو ذوبان فئة في فئة وجعلها كلّها مجموعة أو فرقة واحدة ، بل كان يؤكّد بأنّه يمكن من خلال التركيز على النقاط المشتركة بين جميع الفرق ، إيجاد الأُلفة والمحبّة والمودّة والإخلاص بينها ؛ لتتحوّل كلّ هذه الفرق إلى يد واحدة ضدّ أعداء الإسلام . وكان يرى بأنّ تحقيق هذا الهدف المقدّس عن طريق التمسّك بحديث

--> ( 1 ) للاطّلاع على مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع ، راجع المصدر السابق ، لقاءات مع آيات اللَّه : الاشتهاردي ، السبحاني ، وغيرهما . ( 2 ) روزنامه حوزة ( صحيفة الحوزة ) ، عدد خاصّ من صحيفة « جمهوري إسلامي » ، الاثنين 3 / 11 / 1379 ه . ش / صفحة : 8 .